محكمة تركية تأمر بمصادرة أصول لـ 14 رجل أعمال

إسطنبول - وافقت محكمة في إسطنبول على استئناف قدمه مكتب المدعي العام لمصادرة أصول لما مجموعه 14 فردًا بمن فيهم رجل الأعمال سيزجين باران قورقماز، يوم الجمعة كجزء من تحقيق في غسل الأموال، حسبما ذكرت صحيفة سوزكو اليومية.

وقالت المحكمة إن المصادرة تهدف إلى جمع الأدلة.

من بين الأشخاص الأربعة عشر المتورطين الأخوان يعقوب وإشعيا كينغستون، الملقبان بأخوة جريمة مورمون، إضافة إلى ليف ديرمين، المعروف أيضًا باسم ليفون تيرميندزيان، وهو زميل لقورقماز قدمه للأخوين ويواجه حاليًا محاكمة في الولايات المتحدة بشأن عملية احتيال عبر البريد بقيمة مليار دولار.

وتشمل الأصول المضبوطة العديد من شركات الأدوية والتكنولوجيا والاستثمار والطاقة والاتصالات، عددا منها متورط في دعوى قضائية في الولايات المتحدة.

في سبتمبر الماضي طلب المدعون العامون الأميركيون إعادة العديد من الأصول المملوكة للأخوين كينغستون بما في ذلك شركة "ميغا أسيت مانجمنت" و "بلاين تكنولوجي" و "كوماك إينسولوشين" و "بيوفارما ميديسن".

ويقال أن الأخوين كينغستون قد حولا 140 مليون دولار إلى شركة "إس بي كيه القابضة" التابعة لشركة قورقماز، كجزء من عملية احتيال على الحكومة الأميركية استمرت عقدًا من الزمان وبما لا يقل عن 470 مليون دولار.

وفي مارس أدين ديرمين بعدة تهم تتعلق بالتآمر وغسيل الأموال، ويعتقد أنه الشخص الذي مول أنشطة "إس بي كيه القابضة" في تركيا بالشراكة مع الأخوين كينغستون.

كان قورقماز وشركته "إس بي كيه القابضة" شريكين تجاريين للأخوين كينغستون منذ عام 2014، وساعدا شركة "واشاكي رينيوبل إنرجي" على الاستثمار في تركيا، وهذه الأصول في تركيا كانت ولا تزال تدار من قبل قورقماز.

ويرتبط قورقماز و ديرمين أيضًا بمجموعة الأشخاص الذين سمحوا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتواصل مبكرًا مع نظيره الأميركي دونالد ترامب.

في الأشهر الأخيرة كانت هناك بعض التقارير أن شركة "إس بي كيه القابضة" تشتري وتستثمر في شركات أخرى، وأفاد أحد التقارير مؤخرا في وسائل الإعلام التركية أن شركة "إس بي كيه القابضة" على وشك إنفاق 82 مليون دولار لشراء شركة " ويلكولوكس للاستثمارات"، وهذه كانت من أكبر عمليات الاستحواذ في تركيا.

كانت شركة "دبليو آر أي" المملوكة للأخوين كينغستون هي المقر الرئيسي لعمليات الاحتيال، حيث ظهرت أوراق التقدم بطلب للحصول على حافز بقيمة 1 دولار لكل جالون من خدمات الإيرادات الداخلية "أي أر إس"، بدعوى أنه كان يتم يحول البقايا والنفايات العضوية إلى وقود حيوي، ثم أرسلوا أكثر من 140 مليون دولار إلى تركيا، ضاعت آثارها بما يشبه الملاذات الآمنة. وذكر المدعون الأمريكيون خلال جلسات الاستماع أن قوات إنفاذ القانون الأميركية لم تتمكن من تلقي أي تعاون من الجانب التركي.

تم استثمار الأموال التي أرسلتها شركة "دبليو آر أي" إلى تركيا في الاستحواذ على شركات وعقارات جديدة، وفقا لوثائق النيابة العامة المقدمة للمحكمة.

في العام الماضي رفع يالجين أياسلي رائد الأعمال التركي الأميركي البارز ورئيس اللوبي التركي في واشنطن العاصمة، دعوى قضائية ضد قورقماز، مدعيًا أن مجموعة من المتهمين الأتراك، بقيادة قورقماز، استخدموا الابتزاز وغسيل الأموال للاستحواذ على شركته للطيران بوراجيت والتي مقرها في تركيا.

تم تصوير الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وهو يقابل يعقوب كينغستون، أحد الأخوين المتهمين بالاحتيال بمطالبة مئات الملايين من الإعفاءات الضريبية من الخزانة الأميركية بعد تزوير الوثائق لإثبات أن شركتهم كانت تصنع الوقود الحيوي.

في عام 2016، بعد أيام من شهادة يعقوب كينغستون في المحكمة بأنه لم يعد لديه أي مصالح في تركيا، أعلنت وكالة حكومية أن الأخوين كينغستون، وشركة "واشاكي" و شركة "إس بي كيه القابضة" وشركة مملوكة لديرمين تسمى "نويل إنرجي غروب" قد خططوا لاستثمار 950 مليون دولار في تركيا.

واحتُجز الأخوان كينغستون في الولايات المتحدة بينما كانا يستعدان للتوجه إلى تركيا في أحد المطارات بواسطة طائرة أمنتها لهم شركة "إس بي كيه القابضة".