الجفاف يهدد إنتاج الغذاء وسبل العيش في تركيا

يهدد نقص هطول الأمطار منذ فبراير سبل عيش الآلاف في جميع أنحاء تركيا، حيث شهدت بعض المناطق انخفاضا في هطول الأمطار بنسبة تصل إلى 60 في المائة.

وقد تضرر جنوب شرق البلاد بشكل خاص، مع قلة الأمطار خلال فصل الخريف مما أدى إلى حصاد مبكر لمحاصيل أقل من القمح والشعير.

وتظل الحقول جافة، حيث ينمو العشب أقل في بعض الأماكن. وارتفعت أسعار العلف بشدة نتيجة لذلك، مما جعل المزارعين يكافحون لتغطية نفقاتهم.

وانخفضت مستويات المياه في العديد من السدود إلى 10 وحتى إلى 15 في المائة بالفعل. ويشمل الضرر دوملوكا في مقاطعة ماردين، حيث تواجه من 5 إلى 6 ملايين فدان من الأراضي الزراعية الجفاف في إطار مشروع الحكومة الرئيسي لجنوب شرق الأناضول وسط ارتفاع درجات الحرارة.

وتحذر جماعات زراعية من أن أسعار منتجات مثل العدس والقمح والخبز ستتضاعف العام المقبل مع فشل الإنتاج في تلبية الطلب، مما سيجعل البلاد تعتمد على الواردات.

وقال رئيس جمعية المزارعين حسين دميرطاش لموقع أحوال تركية: "عندما لا تدعم الدولة المنتجين التابعين لها، فإنها تدعم المنتجين من الدول الأخرى. وقد زادت المدخلات الزراعية بالفعل بنسبة 150 في المائة والمزارعون مدينون وغير محميين". وأضاف أن الأراضي الزراعية في تركيا تتمتع بمزايا عالية، لكن لا توجد سياسة وتخطيط مشترك. ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار وقود الديزل والكهرباء والمياه والأسمدة.

وتقول أحزاب المعارضة إن الحكومة لم تفعل ما يكفي لتجنب أزمة يمكن التنبؤ بها.

قالت جيهان أولسن، رئيس حزب الديمقراطية والتقدم  في محافظة ديار بكر لموقع أحوال تركية: "بينما كان سيناريو حدوث الجفاف واضحا مسبقا، لم تتخذ الدولة أي تدابير وقائية، ولم تنفذ سياسة لتقليل الضرر الذي عانى منه المزارعون نتيجة لذلك. ولم نشهد حتى الآن مناقشة الأضرار التي لحقت بالطبيعة والبيئة بسبب الجفاف، وسنواجه العواقب لاحقا".

قالت نائبة ماردين عن حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، إبرو غوناي، التي أثارت هذا الموضوع في اقتراح برلماني الشهر الماضي، إن تكلفة المدخلات الزراعية مثل الديزل والأسمدة والبذور والمبيدات الحشرية قد تضاعفت نتيجة جائحة كوفيد -19. وأكّدت أن فشل الحكومة في التصرف في مواجهة تغير المناخ أدى إلى جفاف 35 في المائة من الأراضي الزراعية في ماردين. كما أضافت أن سهل المناطق الشرقية من البلاد ما بين نهري دجلة والفرات ، الذي ينتج نصف الصادرات الزراعية للبلاد، تُرك دون محصول هذا العام مما أدى إلى توقف الإنتاج.

وقال المزارع المحلي محمد باليك لموقع أحوال تركية إن التأثير كان محسوسا في جميع أنحاء المنطقة، وإن "هناك نقصا في المياه في الاراضي بينما تبقى تكلفة حفر البئر مرتفعة. كما يواجه المزارعون الذين يشترون المياه من القنوات صعوبات في دفع تكاليف الكهرباء والمياه".

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.