ilhan Tanir
يوليو 05 2019

البيرق يرفض تفتيشه فيرفض الكونغرس الاجتماع به

تظهر سجلات قانون تسجيل الوكلاء الأجانب المتوفرة حديثا أن إحدى جماعات الضغط في واشنطن تواصلت مع نحو 150 مكتبا من مكاتب الكونغرس لترتيب اجتماعات لوزير الاقتصاد التركي بيرات البيرق خلال زيارة له في شهر أبريل.

وأجرت شركة ميركوري للعلاقات العامة، وهي إحدى شركات الضغط الراسخة في واشنطن والتي تشارك أيضا في تحقيق التواطؤ الروسي الذي يقوده روبرت مولر، حوالي 150 مكالمة هاتفية فضلا عن الرسائل التي تبادلتها عبر البريد الإلكتروني مع موظفي أعضاء الكونغرس لترتيب لقاء مع البيرق، صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وبعدما أمضى أعضاء جماعة الضغط أياما في ترتيب اللقاءات، ترددت أنباء بأن الوزير التركي ألغى الاجتماعات في الكونغرس الأميركي مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ والقادة خلال زيارته لواشنطن، بعد أن رفض المرور عبر جهاز الفحص الأمني من أجل عمليات التفتيش، وفقا لما ذكرته الصحف التركية.

زار البيرق واشنطن في العاشر من شهر أبريل، والتقى أولا مع عدد من المستثمرين الأجانب قبل أن يشارك في اجتماعات أخرى، من بينها لقاءات في جيه.بي مورغان تشيس آند كو، لتوضيح الكيفية التي ستساهم بها حزمته الجديدة من الإصلاحات الاقتصادية في إنعاش اقتصاد تركيا الآخذ في الانكماش.

ولقيت زيارة البيرق لواشنطن انتقادات باعتبارها زيارة غير مجدية، إذ قال المراقبون إن الوزير لم يقدم معلومات جديدة تذكر للمستثمرين خلال اجتماعات لاحقة بشأن خطط الحكومة الرامية لمعالجة المشكلات التي تواجه الاقتصاد التركي العليل.

ووجه بعض المستثمرين الذين شاهدوا أداء البيرق في الاجتماعات انتقادات لاذعة للوزير، مما أثار ردود فعل عنيفة من وسائل الإعلام التركية الموالية للحكومة.

كان إيلي لي، الباحث لدى مؤسسة مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاقيات في واشنطن المعنية بمراقبة الفساد، أول من ينشر تغريدات على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي بخصوص القائمة الطويلة للمكالمات الهاتفية التي أجرتها جماعة الضغط لترتيب اجتماعات البيرق، والمشار إليها في سجلات قانون تسجيل الوكلاء الأجانب.

وفضلا عن العضو البارز ذي النفوذ بمجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس جيم ريتش، ليس من المعروف عدد أعضاء الكونغرس الذين قبلوا طلبات الاجتماع مع البيرق، حيث رفض الوزير دخول الكونغرس.

وقد وُصف مجلس الأعمال التركي الأميركي، الذي فوض شركة ميركوري بالاتصال بالسياسيين الأميركيين نيابة عن البيرق، في إشعار من شركة الضغط بأنه "ليس مملوكا ولا خاضعا لسيطرة أو إدارة أي حكومة أو أشخاص أو مؤسسات تابعة للحكومات".

ويقول الإشعار ذاته إن تمويل أنشطة مجلس الأعمال التركي الأميركي "يأتي من أموال الميزانية العامة لمجلس الأعمال التركي الأميركي، والتي يجري تمويلها من رسوم العضوية ورعايات القطاع الخاص".

ويثير ذلك سؤالا عن السبب الذي يدفع مجلس الأعمال التركي الأميركي، وهو غير تابع للحكومة التركية، إلى توجيه جماعة الضغط التي تعمل لصالحه بترتيب اجتماعات للوزير التركي في واشنطن.

لدى ميركوري عقد مع السفارة التركية في واشنطن، لكن هذا العقد لا يغطي سوى أعمال العلاقات العامة والإعلام، لا عمليات التواصل الحكومي لتركيا. ويبدو أن الشؤون الحكومية للوزارة التركية قد تولاها مجلس الأعمال التركي الأميركي هذه المرة.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/lobbying/turkish-minister-spurned-meetings-after-lobbying-firm-called-hundreds-washington
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.