أميركا لتركيا: صواريخ باتريوت مقابل التخلي عن إس-400

خلال جلسة استماع في الكونغرس يوم الأربعاء، قالت كاثرين ويلبارجر القائمة بأعمال مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الأمن الدولي إن الولايات المتحدة ستبيع أنظمتها الدفاعية الصاروخية المعروفة باسم باتريوت إلى تركيا فقط إذا التزمت أنقرة برفض شراء أنظمة الدفاع إس-400 من روسيا.
ويمثل هذا الإعلان من قبل ويلبارجر المرة الأولى التي تضع فيها الولايات المتحدة مثل هذا الشرط من أجل الموافقة على بيع أنظمة الدفاع الصاروخية باتريوت إلى دولة أجنبية.
كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أكد مرة أخرى في مقابلة بثها التلفزيون التركي على الهواء مباشرة الأسبوع الماضي أن صفقة شراء بطاريات الصواريخ إس-400 من روسيا قد أبرمت بالفعل وأن بلاده لا تنوي التراجع عن ذلك.
وقال أردوغان أيضا أن تركيا ستدرس بجدية شراء أنظمة إس-500، وهي الجيل الجديد من أنظمة الدفاع الروسية. ويقول مسؤولون أتراك إن البلدين سيتعاونان في إنتاج أنظمة إس-400.
وخلال حديثها في جلسة تحديات الأمن القومي والأنشطة العسكرية الأميركية في أوروبا بالكونغرس، وصفت ويلبارجر تركيا بأنها "حليف محوري في الضفة الجنوبية لحلف شمال الأطلسي".
وحضرت المسؤولة الأميركية الجلسة برفقة الجنرال كيرتس إم. سكاباروتي، وهو أرفع مسؤول عسكري أميركي في أوروبا.
وقالت ويلبارجر في شهادتها إن إسهامات أنقرة في مهام قوات التحالف في كل من أفغانستان والعراق وكوسوفو ستتواصل.
وأضاف الجنرال الأميركي أن الولايات المتحدة ستستمر في "التأكيد على أهمية بقاء تركيا في هياكل التعاون الأمني داخل حلف شمال الأطلسي."
ودفعت العلاقات الوثيقة لتركيا مع روسيا الكثير من المسؤولين والمحليين الغربيين إلى التكهن باحتمال خروج أنقرة من حلف شمال الأطلسي.
غير أن الحلف العسكري لا يضم في ميثاقه ما يتعلق بالخروج كما لا توجد آلية لطرد أحد الدول الأعضاء، وهو أمر لم يسبق حدوثه في الحلف.
وقالت ويلبارجر إن واشنطن "كانت واضحة في التعبير عن مخاوفها من نوايا تركيا المعلنة فيما يتعلق بشراء أنظمة إس-400 من روسيا، وعن الأخطار التي سيمثلها ذلك على الولايات المتحدة وعلى التكنولوجيا الدفاعية لحلف شمال الأطلسي."
ويعتبر مسؤولون أميركيون أن أنظمة إس-400، التي يتردد أن تركيا ستنشرها حول العاصمة أنقرة، قد تُستخدم من قبل روسيا لجمع معلومات عن الجيل الجديد من طائرات إف-30 الأميركية المقاتلة.
وأنهت ويلبارجر حديثها عن تركيا في شهادتها بوضع شرط جديد لكي تبيع الولايات المتحدة صواريخ باتريوت إلى تركيا، وهو شرط لم يسبق أن صدر عن الولايات المتحدة قبل جلسة الاستماع التي جرت يوم الأربعاء.
وقالت المسؤولة الأميركية "نود أن نشكر الكونغرس على دعمه في عرض صواريخ باتريوت على تركيا كبديل لصفقة إس-400. سنستمر في مناقشة صفقة البيع المحتملة هذه مع تركيا فقط إذا التزمت أنقرة بعدم قبول صفقة إس-400."


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/us-turkey/us-sell-patriots-turkey-only-if-ankara-assures-it-will-drop-s-400-purchase