ilhan Tanir
يناير 04 2019

أميركا ستضمن أن تركيا لن "تذبح كرد سوريا"

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال مقابلة أجرتها معه مؤسسة نيوزماكس الإخبارية إن الولايات المتحدة ستضمن أن الجيش التركي لن يذبح الأكراد في الوقت الذي تنسحب فيه القوات الأميركية من سوريا.
وهز الإعلان المفاجئ الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التاسع عشر من شهر ديسمبر الماضي بسحب القوات الأميركية بالكامل من أماكن انتشارها في شمال شرق سوريا العالم، مما دفع وزير الدفاع جيم ماتيس والمبعوث الأميركي الخاص للتحالف العالمي لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية بيرت ماغورك إلى تقديم استقالتهما.
وقال ترامب خلال الأسبوع الجاري إنه ليس لديه جدولًا زمنيًا للانسحاب. وقال مسؤولون أمام مؤتمر صحفي إن الأمر سيستغرق أشهر كثيرة لكي تغادر القوات الأميركية سوريا، كما أحجم بومبيو عن تحديد موعد زمني للانسحاب.
وقال بومبيو "لا أرغب في أن يعلم خصومنا متى سنرحل على وجه التحديد". 
وأضاف بومبيو "لكن القيادة هناك غير مبهمة، وسيحدث هذا". وقال بومبيو خلال المقابلة إن مهمة وزارة الخارجية هي تنفيذ الأوامر الصادرة عن الرئيس ترامب. وأضاف أن من بين هذه الأوامر "ضمان أن الأتراك لن يذبحوا الأكراد ... وحماية الأقليات الدينية في سوريا".
وقال بومبيو "كل هذه الأشياء ما تزال جزءًا من المهمة الأميركية المحددة". ووجه جون باكمان مذيع نيوزماكس سؤالًا إلى بومبيو حول ما إذا كان يجد أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "حليف موثوق فيه"، لكن بومبيو اختار عدم الرد على هذا السؤال بشكل مباشر. وقال بومبيو:
"ما تزال لدينا الكثير من الأعمال التي نعمل عليها مع الأتراك. إنهم حليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو). هناك مواقع يدعمون فيها بشكل كبير الأشياء التي يهتم بها الأميركان وتحافظ على سلامتهم. وهناك مواقع أخرى لدينا مخاوف حقيقية فيها. فمازال هناك أميركيون معتقلون هناك. ومن ثم فإن الحوار مع الأتراك مستمر. وسيسافر السفير (جون) بولتون وجيم جيفري إلى هناك الأسبوع المقبل لعقد محادثات عن سوريا. هناك الكثير من المواقع التي نحتاج إلى العمل عليها مع الرئيس أردوغان والقيادة التركية لكي نحصل على نتائج جيدة بالنسبة للولايات المتحدة".
وقال مصدر مطلع لمحطة سي.إن.إن الإخبارية يوم الأربعاء إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسحب القوات من شمال شرق سوريا يُعد بمثابة "استسلام كامل لأردوغان". وقال إن المسؤولين الأميركيين واجهوا صعوبة في تصديق ما إذا كان أردوغان سيستطيع هزيمة فلول تنظيم الدولة الإسلامية ولديه القدرة على ذلك. وأضاف أن "أهداف أردوغان الحقيقية هي قتال كل كردي كان يُقاتل تنظيم الدولة الإسلامية إلى جانب القوات الأميركية". 
ومن ناحية أخرى، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار يوم الثلاثاء إن القوات المسلحة التركية اضطلعت بدور جديد في قتال تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا المجاورة وستبدأ المهمة في خلال الأيام القادمة، حسبما ذكر موقع ديكن الإخباري المستقل.
وأرسلت تركيا دبابات ومدفعية بالقرب من الحدود السورية في أعقاب إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق من الشهر الماضي أن أنقرة تستعد لشن عملية عسكرية ثالثة ضد الميليشيات الكردية في مدينة منبج السورية الشمالية إذا لم تقم واشنطن بجعل المقاتلين الأكراد يغادرون المنطقة.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضًا:

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.